صادقت الحكومة الإسرائيلية بشكل نهائي على إقرار قانون يهودية الدولة، مساء اليوم الأحد، وأثار هذا القانون موافقة ومعارضة بعض الدوائر الحكومية والشعبية داخل إسرائيل، وبموجب هذا القانون تم تعريف إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وافق على سن القانون 15 وزيرا، ورفضه 6 آخرون من حزبي "الحركة" و"يش عاتيد".
قانون تدمير الدولة
يبدو أن القناة الثانية الإسرائيلية أخذت اتجاها مضادا للقانون، "التصديق على قانون القومية: يدمرون الدولة" كان العنوان الرئيسي للموقع الإلكتروني للقناة الثانية الإسرائيلية في تناولها لمسألة التصديق على القانون، فأبرزت القناة المعارضة والنقاشات الحادة التي دارت اليوم قبل التصديق بشكل نهائي على القانون، حيث دارت نقاشات عديدة قبل التصديق.
وأثناء النقاش حول القانون، حدثت العديد من المناوشات بين رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزيرة العدل، تسيبي ليفني، التي اتهمها نتنياهو بالتراخي حيال التصديق على هذا القانون، لكنها بدورها طلبت تأجيل التصديق على القانون ليوم الأربعاء القادم لكن طلبها قوبل بالرفض، واعتبرت ليفني التصديق على القانون بمثابة تقويض للدولة، وأيدتها في الرأي عن حزب "يش عاتيد"، وزيرة الصحة، ياعيل جيرمان، التي اعتبرت القانون استفزازا لبعض المواطنين العرب، ووصمة عار على جبين التشريعات الإسرائيلية.
القانون "المنقذ"
وبينما عارض بعض الوزراء القانون، نجد وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نفتالي بينيت، رئيس حزب البيت اليهودي، يرحب بالتصديق على القانون، وقال "إن القانون بمثابة الإنقاذ لسكان تل أبيب من المتطفلين على الدولة العبرية، خاصة المتسللين الذي يخترقون الحدود الجنوبية من سيناء وغيرها لداخل إسرائيل، حيث يتيح هذا القانون للمحاكم الإسرائيلية التعامل مع المتسللين كونهم اخترقوا الدولة القومية للشعب اليهودي".
وفي نفس موجة التأييد نجد رئيس الائتلاف الحكومي عن اتحاد الليكود مع إسرائيل بيتنا، زئيف إلكين، يقول "الغالبية من الشعب اليهودي سترحب بسن هذا القانون، مؤكدا أنه حق أصيل لليهود مقابل للذين يصرون على الاعتراف بفلسطين كدولة ولا يكترثون بتعريف إسرائيل كوطن للدولة اليهودية.
وقال رئيس لجنة الكنيست، القطب الليكودي ياريف ليفين، أن مصادقة الحكومة على مشروع القانون تشكل خطوة ذات مغزى تاريخي من شانها أن تعيد الدولة إلى أصولها الصهيونية بعد سنوات من المساس بها من قبل الجهاز القضائي.
قانون "غير مسؤول"
وشن زعيم المعارضة الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوج، نقدا لاذعا على سن القانون، واعتبره خطوة غير مسؤولة من الحكومة الإسرائيلية، وسوف تشعل المنطقة أكثر، لأنه يعد قانونا استفزازيا للعرب والأقليات، وسيكون له تداعيات سياسية وأمنية خطيرة الفترة المقبلة، وأكدت النائبة المحسوبة على دوائر المعارضة، شيلي يحموفيتش، أن المصادقة على قانون يهودية الدولة دليل قاطع على عنصرية الدولة، وأنه لن يساهم في حل الأزمات والمشاكل الأمنية في الدولة العبرية، لكنه سيزيد من التراشق بين المواطنين.

إرسال تعليق