عبرت تل أبيب، اليوم، عن "ارتياحها" لرفض مجلس الأمن الدولي اعتماد مشروع قرار فلسطيني يدعو إلى إنهاء احتلال الأراضي الفلسطينية بحلول عامين.
ورأى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن فشل الفلسطينيين في تمرير مشروع قرارهم في مجلس الأمن الدولي "يجب أن يعلّمهم حقيقة عدم تمخض الاستفزازات والمحاولات لفرض إجراءات أحادية على إسرائيل عن أي إنجاز بل بالعكس".
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساحي هنغبي إن "هذا التصويت وجه ضربة لجهود (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس لإغراقنا في الإحراج وعزلنا، وانتصار للمقاربة الإسرائيلية التي تقوم على أساس أن المفاوضات المباشرة وحدها ومن دون شروط مسبقة يمكن أن تتيح الوصول، إذا كان ذلك ممكناً، إلى تسوية تاريخية".
ورأى أن انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب.
وأكد وزير الدفاع موشيه يعالون أن الحكومة الإسرائيلية "لن تقدم التنازلات للفلسطينيين على حساب أمن إسرائيل ومستقبلها"، معتبراً أن السلطة الفلسطينية تواصل "إثبات حقيقة عدم اهتمامها بالتفاوض المباشر بل بالسير على طريق الاستفزازات والممارسات الرامية إلى نزع شرعية إسرائيل".
ورأى وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن ما حصل أمس في الأمم المتحدة "خطير جداً" رغم أن الاقتراح الفلسطيني لم يمر.
واعتبر أن إعلان السلطة الفلسطينية انضمامها إلى "معاهدة روما" يتطلب رداً حازماً، واقترح تجميد نقل الأموال إلى السلطة وحتى السير باتجاه حل السلطة وتعطيلها.
في المقابل، عبرت موسكو عن أسفها لفشل مجلس الأمن في اعتماد المشروع الفلسطيني، واصفة هذا التصويت بأنه "خطأ استراتيجي".
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أمس، خلال جلسة مجلس الأمن بحسب المشاهد التي بثتها قناة "روسيا اليوم"، إن "روسيا الاتحادية تأسف لأن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد مشروع القرار. نعتبر ذلك خطأ استراتيجياً".
واتهم السفير الروسي واشنطن "باحتكار" مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية وجرها إلى "طريق مسدود".
من جهتها، رأت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن "المقاومة هي الحل الوحيد لحصول الفلسطينيين على حقوقهم".
وصوت مجلس الأمن الدولي، أمس، ضد مشروع قرار فلسطيني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، إذ حصل النص على تأييد ثمانية دول مقابل اثنتين صوتتا ضده، وامتناع خمسة دول عن التصويت، بينما كان إقراره بحاجة إلى تسعة أصوات.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور إن "هذا القرار يعزز الانقسامات وليس التوصل لتسوية"، مضيفة أن "هذا النص لا يعالج إلا مخاوف طرف واحد فقط".
ورأى مستشار شؤون الشرق الأوسط للبعثة الديبلوماسية الإسرائيلية في الأمم المتحدة يسرائيل نيتسان أن الفلسطينيين لا يهدرون أي فرص للتهرب من المفاوضات المباشرة وقد وضعوا مجلس الأمن أمام موقف مربك، داعياً المجلس إلى وضع حد لما وصفه بمسلسل الغباء الفلسطيني.
القيادة الفلسطيينية تبحث "خطوتها التالية"
تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعاً، اليوم، لتحديد الخطوات المقبلة لتحركها الديبلوماسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد رفض مشروع قرار تقدمت به إلى مجلس الأمن الدولي.
ويجتمع قادة منظمة التحرير الفلسطينية في الساعة 18,30 (16,30 تغ) مساء في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيلقي كلمة سينقلها التلفزيون الفلسطيني.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة وستقرر القيادة إما الذهاب مرة أخرى إلى مجلس الأمن، أو إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوقيع على كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، بما فيها ميثاق روما الممهد للإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف عريقات، في تصريحات لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن القيادة الفلسطينية ستناقش تحديد العلاقة مع إسرائيل وعلى رأس ذلك وقف التنسيق الأمني.
وقال إنه "لا يمكن استمرار السلطة بشكلها الحالي.. سلطة من دون سلطة.. فمهمة السلطة كان نقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وهذا لم يحدث على مدار 20 عاماً وبالتالي لا يمكن الاستمرار في هذا الواقع".
وأكد الفلسطينيون منذ بدء العمل على مشروع القرار في أيلول الماضي أنهم في حال فشل تمرير القرار، سيوقعون على سلسلة من الاتفاقات والمعاهدات الدولية للانضمام إلى أكبر عدد من المنظمات الدولية المتاحة بعد حصولهم في نهاية العام 2012 على وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة.
ومن بين هذه الهيئات المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في قطاع غزة الذي شهد ثلاث حروب خلال ست سنوات.
وهدد مسؤولون فلسطينيون حتى بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وهو ما تعتبره المصادر الديبلوماسية غير محتمل.
(ا ب، ا ف ب، رويترز)
ورأى وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان أن فشل الفلسطينيين في تمرير مشروع قرارهم في مجلس الأمن الدولي "يجب أن يعلّمهم حقيقة عدم تمخض الاستفزازات والمحاولات لفرض إجراءات أحادية على إسرائيل عن أي إنجاز بل بالعكس".
وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلي تساحي هنغبي إن "هذا التصويت وجه ضربة لجهود (الرئيس الفلسطيني) محمود عباس لإغراقنا في الإحراج وعزلنا، وانتصار للمقاربة الإسرائيلية التي تقوم على أساس أن المفاوضات المباشرة وحدها ومن دون شروط مسبقة يمكن أن تتيح الوصول، إذا كان ذلك ممكناً، إلى تسوية تاريخية".
ورأى أن انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية سيلحق الضرر بهم قبل غيرهم لأن الأمر سيسمح بمقاضاتهم على ضلوعهم في الإرهاب.
وأكد وزير الدفاع موشيه يعالون أن الحكومة الإسرائيلية "لن تقدم التنازلات للفلسطينيين على حساب أمن إسرائيل ومستقبلها"، معتبراً أن السلطة الفلسطينية تواصل "إثبات حقيقة عدم اهتمامها بالتفاوض المباشر بل بالسير على طريق الاستفزازات والممارسات الرامية إلى نزع شرعية إسرائيل".
ورأى وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن ما حصل أمس في الأمم المتحدة "خطير جداً" رغم أن الاقتراح الفلسطيني لم يمر.
واعتبر أن إعلان السلطة الفلسطينية انضمامها إلى "معاهدة روما" يتطلب رداً حازماً، واقترح تجميد نقل الأموال إلى السلطة وحتى السير باتجاه حل السلطة وتعطيلها.
في المقابل، عبرت موسكو عن أسفها لفشل مجلس الأمن في اعتماد المشروع الفلسطيني، واصفة هذا التصويت بأنه "خطأ استراتيجي".
وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، أمس، خلال جلسة مجلس الأمن بحسب المشاهد التي بثتها قناة "روسيا اليوم"، إن "روسيا الاتحادية تأسف لأن مجلس الأمن لم يتمكن من اعتماد مشروع القرار. نعتبر ذلك خطأ استراتيجياً".
واتهم السفير الروسي واشنطن "باحتكار" مفاوضات السلام الإسرائيلية-الفلسطينية وجرها إلى "طريق مسدود".
من جهتها، رأت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن "المقاومة هي الحل الوحيد لحصول الفلسطينيين على حقوقهم".
وصوت مجلس الأمن الدولي، أمس، ضد مشروع قرار فلسطيني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، إذ حصل النص على تأييد ثمانية دول مقابل اثنتين صوتتا ضده، وامتناع خمسة دول عن التصويت، بينما كان إقراره بحاجة إلى تسعة أصوات.
وقالت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سامانثا باور إن "هذا القرار يعزز الانقسامات وليس التوصل لتسوية"، مضيفة أن "هذا النص لا يعالج إلا مخاوف طرف واحد فقط".
ورأى مستشار شؤون الشرق الأوسط للبعثة الديبلوماسية الإسرائيلية في الأمم المتحدة يسرائيل نيتسان أن الفلسطينيين لا يهدرون أي فرص للتهرب من المفاوضات المباشرة وقد وضعوا مجلس الأمن أمام موقف مربك، داعياً المجلس إلى وضع حد لما وصفه بمسلسل الغباء الفلسطيني.
القيادة الفلسطيينية تبحث "خطوتها التالية"
تعقد القيادة الفلسطينية اجتماعاً، اليوم، لتحديد الخطوات المقبلة لتحركها الديبلوماسي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد رفض مشروع قرار تقدمت به إلى مجلس الأمن الدولي.
ويجتمع قادة منظمة التحرير الفلسطينية في الساعة 18,30 (16,30 تغ) مساء في رام الله برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيلقي كلمة سينقلها التلفزيون الفلسطيني.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن كل الخيارات مطروحة على الطاولة وستقرر القيادة إما الذهاب مرة أخرى إلى مجلس الأمن، أو إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس التوقيع على كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، بما فيها ميثاق روما الممهد للإنضمام إلى محكمة الجنايات الدولية.
وأضاف عريقات، في تصريحات لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن القيادة الفلسطينية ستناقش تحديد العلاقة مع إسرائيل وعلى رأس ذلك وقف التنسيق الأمني.
وقال إنه "لا يمكن استمرار السلطة بشكلها الحالي.. سلطة من دون سلطة.. فمهمة السلطة كان نقل الشعب الفلسطيني من الاحتلال إلى الاستقلال، وهذا لم يحدث على مدار 20 عاماً وبالتالي لا يمكن الاستمرار في هذا الواقع".
وأكد الفلسطينيون منذ بدء العمل على مشروع القرار في أيلول الماضي أنهم في حال فشل تمرير القرار، سيوقعون على سلسلة من الاتفاقات والمعاهدات الدولية للانضمام إلى أكبر عدد من المنظمات الدولية المتاحة بعد حصولهم في نهاية العام 2012 على وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة.
ومن بين هذه الهيئات المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في قطاع غزة الذي شهد ثلاث حروب خلال ست سنوات.
وهدد مسؤولون فلسطينيون حتى بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وهو ما تعتبره المصادر الديبلوماسية غير محتمل.
(ا ب، ا ف ب، رويترز)

إرسال تعليق