استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، ولي عهد أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة محمد بن زايد آل نهيان، وذلك بحضور وزراء الدفاع والإنتاج الحربي، والتضامن الاجتماعي، والخارجية، والمخابرات العامة.
حضر من الجانب الإماراتي نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية، ووزير الخارجية، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية، ووزير الدولة الإماراتي، ونائب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، فضلاً عن سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة.
ونقل سمو الشيخ محمد بن زايد، في مستهل اللقاء، للرئيس المصري تحيات وتقدير سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، متمنياً لمصر وشعبها كل النجاح والتوفيق وتحقيق المزيد من النمو والازدهار.
ومن جانبه، وجَّه الرئيس السيسي، التحية والتقدير لسمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بالمواقف المشرفة التي تتخذها دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، لدعم مصر ومساندة إرادة شعبها، مثنياً على جهودها المُقدرة لدعم الاقتصاد المصري، متمنياً لدولة الإمارات مزيداً من الرخاء والتقدم والتطور.
وتم خلال اللقاء، وفق بيان صادر عن مؤسسة الرئاسة المصرية، التباحث بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف أصعدتها السياسية والاقتصادية والتنموية، وسبل تنميتها وتطويرها لتنتقل إلى آفاق أرحب ومستوى أكير تميزاً للتعاون والتنسيق الاستراتيجي بين البلدين بما يخدم مصالح الدولتين والشعبين الشقيقين، لاسيما في ضوء الظروف التي تمر بها المنطقة والتي تتطلب تضافراً للجهود وبناء استراتيجية عربية مؤثرة وقادرة على مواجهة التحديات المختلفة، لاسيما تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف.
وجدد محمد بن زايد، خلال اللقاء، موقف الإمارات الداعم لمصر سياسياً واقتصادياً، والمؤيِد لحق الشعب المصري في التنمية والاستقرار والنمو، مشيراً إلى أن مصر تعد ركيزةً للاستقرار وصماماً للأمان في منطقة الشرق الأوسط، بما تمثله من ثقل استراتيجي وأمني في المنطقة، وهو الأمر الذي يضاعف من أهمية مساندتها في تلك المرحلة الفارقة.
مؤتمر دعم وتنمية الإقتصاد المصري
واستعرض السيسي، آخر تطورات عقد مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، منوهاً إلى العديد من الفرص الواعدة والمشروعات الاستثمارية التي سيتم طرحها أثناء المؤتمر في العديد من القطاعات، ومن بينها البنية التحتية والإنشاءات والتعدين والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.
كما أعرب عن تطلع مصر لمشاركة فاعلة لدولة الإمارات في المؤتمر لاسيما في ضوء ترحيب مصر، حكومة وشعباً، بالاستثمارات العربية المباشرة، ومن بينها الاستثمارات الإماراتية، موجها الشكر لدولة الإمارات على الدور الحيوي الذي لعبته في تنظيم المؤتمر والعمل على إنجاحه، وذلك جنباً إلى جنب مع الجهود المقدرة للملكة العربية السعودية الشقيقة ودعوتها الكريمة لعقد المؤتمر لصالح دعم وتنمية الاقتصاد المصري.
وفي هذا الإطار، أكد محمد بن زايد، أن المؤتمر والحضور الواسع من دول ومؤسسات عالمية دليل قوي على اهتمام العالم وحرصه على التواجد والمشاركة في دعم المسيرة الاقتصادية والتنمية الحضارية لمصر، وهو ما يؤكد على مكانة مصر وقدرتها على توظيف مقوماتها الاقتصادية وتنفيذ استراتيجيات استثمارية مشجعة تصب في صالح نمو الاقتصاد المصري، معرباً عن ثقته بقدرة القيادة المصرية على إدارة وإنجاح المؤتمر وتحقيق جميع أهدافه لصالح الاقتصاد المصري.
إيجاد الحلول السلمية للصراعات
وتطابقت رؤى البلدين بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تم التأكيد على الحاجة إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي وكذا السلم والأمن الدوليين، لاسيما في ظل اتساع دائرة انتشار الإرهاب الذي أضحى لا يعرف حدوداً.
كما دعا الجانبان المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسئولياته والمساهمة بشكل جاد وعملي في إيجاد الحلول السلمية للصراعات التي تشهدها دول المنطقة، بما يساهم في إرساء الأمن وتحقيق الاستقرار والتنمية للشعوب العربية.
وفي ختام اللقاء، أقام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مأدبة غداء تكريماً لسمو الشيخ محمد بن زايد والوفد المرافق له.
%2B(1).jpg)