قال موقع سليت الإلكتروني الأمريكي، قبل يومين من إجراء الانتخابات العامة في إسرائيل، بأن "استطلاعات الرأي تشير إلى تراجع حظوظ رئيس الوزراء الحالي، بينيامين نتنياهو، فيالفوز، بخلاف ما كان يظن، عندما حل حكومته، ودعا إلى انتخاباتمبكرة، قبل أربعة أشهر، بأنه باقٍ على رأس السلطة في إسرائيل لا محالة"
بأن نتانياهو بات يحمّل بعض "الدول الأوروبية"مسؤولية بعض متاعبه الانتخابية، وحتى وقت قريب، ترك لبعض أكثر مساعديه فجاجة أن يواصل هجومه على الولايات المتحدة، مثل وزير استخباراته الذي حذر الإسرائيليين من التأثر "بتعبئة عناصر في الولايات المتحدة معارضين لنا".
ولكن خلال الأيام القليلة الماضية كثف نتانياهو هجماته، إذ في لقاء مع صحيفة جورازيليم بوست، يوم الخميس الماضي، اتهم منافسيه باقتراح يقضي "بوجوب إحناء رؤوسنا للولايات المتحدة".وتعهد نتانياهو بأن تحت قيادته "ستنتهي الأيام التي كان اليهود يحنون فيها رؤوسهم".
كما ادعى بأن "رئيس وزراء إسرائيل يجب أن "يضع خطاً أحمر" ليس فقط ضد برنامج إيران النووي، بل ضد تقسيم القدس، وانسحاب إسرائيل إلى ماقبل حدود 1967".عجرفةوأضاف سليت أن نتانياهو اتهم في حديثه الجمعة الماضية إلى صحيفة تايمز أوف إسرائيل، بعض الأمريكيين وحكومتهم باستهدافه بسبب مقاومته، كما شجب حسب تعبيره "الجهود التي تبذلها منظمات يسارية غير حكومية عبر العالم، ورجال أعمال ومستشارين ميالين إلى اليسار من مختلف الأحزاب السياسية، ومنهم من الولايات المتحدة، لمحاولتهم إسقاط الليكود وأنا معه".
وعندما سألته التايمز "هل تعتقد بأن إدارة أوباما تتمنى هزيمتكفي الانتخابات؟ أجاب نتانياهو: حسناً، إن ذلك ليس ضرباً من الخيال، ألا ترون ذلك؟" ثم أشار بقوله إلى "الحملة الجارية هنا لاستقطاب الصوت العربي بأعداد كبيرة، ولاستقطاب الناخب اليساري بأعداد هائلة، ومن ثم لشن حملة سلبية ضدي".
دور البطل
ويقول سليت بأن "نتانياهو يتظاهر أحياناً بأن تحديه نابع من تهديد إيران لوجود إسرائيل.
ومن ثم يتباهى بدفاعه عن المستوطنات، والتي عارضتها جميع الإدارات الأمريكية.
وفي رسالةوجهها، في يوم الخميس الفائت، للناخبين اليمينيين، روج نتانياهو لرفضه وقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ليس فقط خلال عهد الإدارة الحالية، بل عندما كان بيل كلينتون رئيساً".
وقال نتانياهو متبجحاً: "جابهنا ضغطاً دولياً هائلاً من أجل أن ننسحب من الضفة الغربية، وقمنا ببناء آلاف الوحدات السكنية فييهودا والسامرة والقدس. وقد اتضح أنك عندما تذهب إلى عاصمة أهم حليف، وتلطم رئيسه على وجهه، فإن شعبك ليس بالضرورة أن يستنتج بأنك بطل"، بحسب الموقع.
رحلة غير سياسية
ويلفت الموقع إلى أنه عندما خاطب نتانياهو الكونغرس في 3 مارس )آذار(، أقسم بأن رحلته لم تكن سياسية، وقال للمشرعين المجتمعين: "أشعر بأسف شديد لأن البعض يعتقد أنوجودي هنا سببه سياسي.
ولكن ذلك لم يكن هدفي"، ورغم ذلك،نشر حزب الليكود قبل أيام إعلاناً تجارياً يظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو يتلقى ترحيباً حاراً في مجلس النواب الأمريكي.ويتابع سليت بأن "هدف الرحلة كان سياسياً بالفعل.
إذ منذ البداية، قبل ناتانياهو دعوة أحادية الجانب من قبل الجمهوريين في الكونغرس، ومن ثم تجاهل إشارات من البيت الأبيض لحثه على عدم التوجه إلى الولايات المتحدة.
ووقف على أرضية مجلس النواب، وطالب الكونغرس بمعارضة سياسة إدارة أوباما الخارجية.
ومن ثم أخذ يندب، وبنبرة التقي المجروح، من احتمال أن يظن البعض بأن خطابه كان سياسياً. وصدقه مئات من المشرعين الأميركيين، ووقفوا وصفقوا له، ومن ثم استخدم ناتانياهو تصفيقهم في إعلان دعائي لحملته الانتخابية.
ليس هناك أوضح من هكذا وقاحة".كما أدعى نتانياهو، وفقاً للموقع، كما قال لصحيفة واشنطن بوست بأن أن خطابه دعم بلاده، إذ قال: "تحظى إسرائيل بأعلى درجات التقدير في الولايات المتحدة، بالرغم من الخلافات التي سادت مع الإدارة".
ولكن بعد الرحلة، تدنت معدلات الرضا عن نتانياهو في الولايات المتحدة بمعدل سبع نقاط، وارتفعت معدلات رفض سياساته خمس نقاط، كما لم تدعم الزيارة حملته،فيما يقر مسؤولو الليكود بأنهم اعتمدوا على الرحلة لتعزيز مكانة حزبهم، ولكنها لم تنجح
.خطاب نتانياهو
وقال أحد أعضاء الليكود لصحيفة هآرتس الإسرائيلية: "كان من المفترض أن يشكل خطاب نتانياهو في الكونغرس في الأسبوع الماضي نقطة تحول لنا، ولتقوي الليكود في استطلاعات الرأي، لكن من الواضح أننا لم نحقق النتيجة المرجوة".
وأشار سليت إلى أنه حتى أعضاء الليكود، حزب نتانياهو، سئموا منه. إذ صرح أحدهم، لافتاً إلى تركيز رئيس الوزراء الإسرائيليالسلطة في يده قائلاً: "أبعد ناتانياهو وزراء الليكود عن القرارات، واحتفظ بها لنفسه، واشتكى آخر، قرر أن يضع نفسه في الواجهة".
وتأكد له بأن العامة في إسرائيل تعبوا منه وسئموا وجوده، ولكنه لا يعتقد بأن ذلك سبباً كافياً لأن يقلصوجوده في الحملة الانتخابية.
وختم الموقع الأمريكي بأنه يبدو واضحاً بأن نتانياهو يسيء لحملته، كما أساء لموقف إسرائيل من الصفقة مع إيران، وكما أساء لعلاقات بلاده مع الولايات المتحدة، ولكل شيء آخر، لقد سيطر على المنصة، وأخذ في إهانة حلفائه، وهو يرفض السكوت، وذلك هو نتانياهو، وسيبقى على ما هو عليه إلى ما بعد
عام أو عامين، لكنه لن يكون رئيساً لوزراء إسرائيل بعد اليوم.
إرسال تعليق