
يعكف الجيش الإسرائيلي منذ انتهاء الحرب العدوانية على قطاع غزة، في الصيف الماضي، على وضع خطة تهدف إلى إخلاء بلدات إسرائيلية محاذية للشريط الحدودي مع قطاع غزة، المعروفة باسم "غلاف غزة"، في حال تقرر شن عدوان جديد ضد القطاع.
ويطلق الجيش الإسرائيلي على هذه الخطة تسمية "مسافة آمنة" وتقضي بإخلاء البلدات الواقعة على مسافة تبعد حتى 7 كيلومترات عن الشريط الحدودي مع القطاع، حسبما أفادت صحيفة "معاريف" اليوم الجمعة.
ووفقا للخطة فإن سكان كل واحدة من هذه البلدات يعرفون مسبقان المكان الذي سيلجأون إليه في حال الحرب. وسيتم إخلاء هؤلاء السكان بموجب قرار تأخذه الحكومة في أعقاب توصية يقدمها الجيش.
وتهدف هذه الخطة إلى عدم نشوء حالة انعدام يقين حيال موعد بدء إخلاء السكان والمكان الذي يتعين أن يتوجهوا إليه والطريقة التي ستجري فيها عملية الإخلاء. "الخطة ستمنع مشاهد إخراج سكان بالحافلات ونقلهم إلى شواطئ شمال البلاد أو إلى مدن خيام في الجنوب، وستمنح جهاز الأمن والكابينيت السياسي الأمني نفسا طويلا أكثر من دون سقوط خسائر في الجبهة الداخلية".
وتشمل الخطة تقاسم مسؤوليات بين الجيش والسلطات المحلية وسلطة الطوارئ القومية. وسيكون الجيش مسؤولا فعليا عن عملية إخلاء السكان، وسيحافظ على البلدات خلال الحرب، بهدف منع أعمال نهب بيوت وإعطاء تقارير للسكان الذين تتضرر بيوتهم.
وستقرر السلطة المحلية بشأن الأفراد الذين سيبقون في هذه البلدات بسبب توليهم مسؤوليات داخل البلدات، كما أن السلطة المحلية هي التي ستتعامل مع العائلات أو الأفراد الذين يرفضون مغادرة البلدة.
وفي حال نشوب حرب فإن المسؤولية عن هذه البلدات ستنتقل إلى قيادة الجبهة الجنوبية إلى جانب قيادة الجبهة الداخلية، وذلك في إطار استخلاص العبر من العدوان الأخير على القطاع.
إرسال تعليق