بعد 4 أسابيع من المفاوضات المتواصلة، أخفق مؤتمر مراجعة معاهدة منع الإنتشار النووي، في إصدار وثيقة نهائية، تتضمن دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى عقد مؤتمر دولي بحلول مارس/آذار المقبل، بشأن إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي.
وتبادل ممثلا مصر والولايات المتحدة، انتقادات علنية حادة حول مسؤولية الإخفاق عن صدور الوثيقة النهائية، نظراً لأن اتخاذ القرارات في مؤتمرات مراجعة معاهدة منع الإنتشار النووي، يتطلب إجماع جميع الدول الموقعة على المعاهدة والبالغ عددها 191، وتعقد هذه المؤتمرات كل خمس سنوات.
ووصفت وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية، روز جوتمولر، إصرار مصر على مقترحها بشأن انعقاد مؤتمر الشرق الأوسط العام المقبل، سواء بمشاركة إسرائيل أو بدونها بأنه "أمر غير واقعي".
وقالت لممثلي الدول الأعضاء، في ختام المؤتمر، "لقد حاولنا العمل مع سائر الوفود، وعلى وجه الخصوص، مع مصر وغيرها من أعضاء جامعة الدول العربية، لتحسين مشروع نص الوثيقة، لكن عدداً من هذه الدول، وخصوصاً مصر، لم يكونوا راغبين في التخلي عن تضمين مشروع الوثيقة شروطاً غير واقعية وغير قابلة للتطبيق".
وأمام قاعة الجمعية العامة بالمنظمة الدولية، قال الدبلوماسي الأمريكي، رورت وود، إن "إصرار مصر على مقترحها الخاص بالمؤتمر كان مفاجئاً، والقاهرة هي التي ينبغي توجيه اللوم إليها".
وكانت مصر قد اقترحت، في الشهر الماضي، –مدعومة بالدول العربية الأخرى ودول عدم الانحياز - أن تتضمن الوثيقة النهائية لمؤتمر مراجعة إتفاقية الحد من السلاح النووي، دعوة كي مون إلى عقد مؤتمر إقليمي بشأن حظر أسلحة الدمار الشامل، سواء بمشاركة إسرائيل أو عدم مشاركتها، وذلك حسبما تم الإتفاق عليه في مؤتمر مراجعة إتفاقية الحد من الأسلحة النووية الذي عقد عام 2010.
وعارضت واشنطن وإسرائيل هذه الشروط.
وأعرب مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، عمرو رمضان، بكلمته في ختام أعمال المؤتمر، الجمعة، عن خيبة أمل الدول العربية ودول حركة عدم الانحياز في عدم صدور الوثيقة، محملاً واشنطن المسؤولية عن ذلك.
ولم يعقد مؤتمر إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي، الذي كان مقرراً عام 2012، الأمر الذي أغضب مصر والدول العربية الأخرى.
وبدأ مؤتمر الدول الأطراف في معاهدة منع الانتشار النووي يوم 27 أبريل/نيسان الماضي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وانتهى مساء الجمعة.
وتقول إسرائيل" إنها لن تفكر في الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، إلا بعد التوصل لسلام مع جيرانها العرب وإيران، لكنها وافقت على المشاركة في مؤتمر المراجعة كمراقب فقط، منهية غياباً دام 20 عاماً.
وبينما يسود على نحو واسع بأن إسرائيل الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة النووية، لم تؤكد الأخيرة أو تنفي هذا الاعتقاد.
أما إيران فتقول إن برنامجها النووي سلمي، وتتفاوض حالياً مع القوى العالمية للحد منه مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها.
