صدم سيب بلاتر، عالم كرة القدم، الثلاثاء بعدما استقال بشكل مفاجئ من رئاسة الاتحاد الدولي "الفيفا"، في أعقاب تحقيق في فساد، ذكرت تقارير أنه ربما يضم المسؤول السويسري بلاتر البالغ عمره 79 عامًا.
وفي وقت متأخر الثلاثاء أبلغ مصدر – تحدث بشرط عدم ذكر اسمه – لـ "رويترز"، أن مدعين أمريكيين ومكتب التحقيقات الاتحادي، يحققون مع بلاتر الذي يقود الاتحاد الدولي منذ 1998، وامتنع متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي عن التعليق.
ونقلت "نيويورك تايمز "وايه بي سي نيوز" في وقت سابق أنباء التحقيق مع بلاتر، حيث لم يتم اتهامه بارتكاب أي مخالفات، ولم يرد الفيفا على طلب للتعليق على التحقيق مع بلاتر.
وأعلن بلاتر قراره في مؤتمر صحفي، جرى ترتيبه بعجلة في زوريخ، بعد ستة أيام من مداهمة الشرطة لفندق في المدينة والقاء القبض على عدد من مسؤولي الفيفا، قبل إعادة انتخابه لفترة خامسة يوم الجمعة الماضي.
وأكد بلاتر على إجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن، من أجل اختيار رئيس جديد للفيفا، رغم أن أحد مسؤولي الاتحاد الدولي قال إن هذا لن يتم قبل ديسمبر كانون الأول القادم على الأرجح.
وقال بلاتر الذي أمضى سنوات طويلة داخل أروقة الاتحاد الدولي "الفيفا"، إن الاتحاد بحاجة إلى إعادة هيكلة عميقة، قررت خوض الانتخابات مرة أخرى لأنني كنت على اقتناع بأنني أفضل خيار لكرة القدم".
وأضاف "رغم أن أعضاء الاتحاد الدولي منحوني تفويضًا جديدًا لا يبدو أن هذا التفويض يحصل على مساندة الجميع في العالم".
الرعاة والمنتقدون يرحبون بالاستقالة
ورحب منتقدون بقرار استقالة بلاتر مع انزلاق الفيفا لأسوأ أزمة في تاريخه.
وقال الفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي و أبرز المرشحين لخلافة بلاتر في المنصب، "هذا قرار صعب وقرار شجاع ولكنه الصحيح".
وبعد دخوله الانتخابات يوم الجمعة في مواجهة بلاتر وحصوله على 73 صوتًا، مقابل 133 للمسؤول السويسري في الجولة الأولى للتصويت، ثم انسحابه قبل الجولة الثانية، لم يؤكد الأمير الأردني علي بن الحسين بشكل نهائي اعتزامه تكرار المحاولة.
وردًا على سؤال ما اذا كانت هذه بداية جديدة للفيفا، قال الأمير علي رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم للقناة الرابعة الاخبارية البريطانية "أتطلع لتقديم المساعدة".
وقال جريج دايك رئيس الاتحاد الانجليزي، وأحد أشد المعارضين لبلاتر، إنها "أنباء جيدة لعالم كرة القدم، لكنه تساءل عن دافع بلاتر قائلاً "من أوقع به؟ من وجه له الضربة؟"
وأصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم – وهو من الداعمين الأقوياء لبلاتر – بيانًا، اليوم الأربعاء، قال فيه إنه يراقب الموقف وسيناقش داخليًا أفضل طريقة للمضي قدمًا بالنسبة للفيفا وعالم كرة القدم".
وتلقى الفيفا لطمة موجعة الأسبوع الماضي، مع الاعلان عن تحقيق أمريكي بشأن مخالفات مالية مزعومة، تعود إلى أكثر من عقدين سابقين.
كما فتحت السلطات السويسرية تحقيقًا جنائيًا، بشأن منح حق تنظيم نهائيات كأس العالم عامي 2018 و2022 لروسيا وقطر على الترتيب.
وأكد فيتالي موتكو وزير الرياضي الروسية، على شجاعة قرار بلاتر بالاستقالة وقال إن هذا سيساهم في منع الانقسام داخل الفيفا.
ورغم عدم ورود اسم بلاتر في التحقيقات الامريكية أو السويسرية، ظهرت دعوات واسعة لمطالبته بالاستقالة، أغلبها من الدول الغربية، كما أعرب بعض الرعاة البارزين عن قلقهم بشأن تأثير الفضيحة.
ورحبت "كوكاكولا" للمشروبات الغازية وهي من أبرز رعاة الفيفا، باستقالة بلاتر وكذلك فعلت "اديداس" للمستلزمات الرياضية.
وقالت شركة "هيونداي موتور" الكورية الجنوبية لصناعة السيارات – وهي راع آخر للفيفا – إن الاستقالة "خطوة أولى جيدة".
وجوه جديدة
وبجانب بلاتيني والأمير علي، ربما يظهر العديد من المرشحين الآخرين في الانتخابات، قد يطرقون باب رئاسة "الفيفا" من أجل اختيار رئيس جديد بينهم "دومينيكو سكالا" الرئيس المستقل للجنة المراجعة في الفيفا.
ولم يستبعد زيكو (62 عاماً) لاعب منتخب البرازيل السابق، الترشح لرئاسة الفيفا، واقترح الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أن دييجو مارادونا أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، يمكن أن يكون الرئيس الجديد للاتحاد الدولي.
وقال كالوشا بواليا رئيس الاتحاد الزامبي لكرة القدم والحائز من قبل على جائزة أفضل لاعب افريقي إنه مصدوم. وأضاف “الرجل قدم الكثير من أجل الفيفا. كان موجودا بشكل دائم من أجل افريقيا وكان يهتم دائما.”
دعا الفيفا لعقد المؤتمر الصحفي الطارئ وأعلن بلاتر – الذي أصبح أمينًا عامًا للفيفا في 1981 ثم رئيسه بعد 17 عامًا أخرى – استقالته.
