أثار استمرار إغلاق معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، وعدم فتحه كما كان متوقعا اليوم الأربعاء بموجب تفاهمات المصالحة الفلسطينية الأخيرة، خيبة أمل واسعة.
وغلبت على تعليقات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي توجيه انتقادات حادة إزاء استمرار أزمة إغلاق المعبر الذي فتح لآخر مرة لمدة يومين فقط في 27 آب/أغسطس الماضي.
ودشن عشرات النشطاء هاشتاج على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم (#افتحوا_المعبر).
وكان مسؤولون في السلطة الفلسطينية أعلنوا أنه سيتم فتح معبر رفح وضمان عودة عمله بشكل طبيعي ابتداء من الخامس عشر من الشهر الجاري بموجب تفاهمات المصالحة الأخيرة بين حركتي فتح وحماس.
وتسلمت السلطة في الأول من الشهر الجاري إدارة معابر قطاع غزة بما فيها معبر رفح بموجب اتفاق القاهرة الذي تم توقيعه في 17 من الشهر الماضي.
ومن جهته، قال مسؤول ملف المصالحة في حركة فتح عزام الأحمد إن تأجيل افتتاح معبر رفح تم لظروف خاصة تتعلق بمصر، مضيفا "نحن نقدر هذه الظروف الحساسة لدى مصر علماً أننا جاهزين لفتح المعبر في أي وقت".
في الوقت ذاته ألمح الأحمد في بيان صحفي إلى خلاف يعترض فتح معبر رفح بشأن تمسك السلطة الفلسطينية بالعودة إلى اتفاقية 2005 التي تنص على وجود أفراد حرس الرئيس ومراقبين من الاتحاد الأوروبي.
وذكر الأحمد أن اتصالات جرت خلال اليومين الماضيين مع الجانب المصري لتحديد موعد آخر لفتح المعبر، مشددا على أن مصر "حريصة جداً على عمل كل ما يلزم لمساعدتنا في تخفيف معاناة قطاع غزة وقد اتفقنا معها على ذلك".
وسبق أن أعلنت حركة "حماس" في بيان مشترك مع ثمانية فصائل فلسطينية في غزة صدر في التاسع في من الشهر الجاري رفضها العودة إلى اتفاقية 2005 بوصفها "منتهية الصلاحية" ودعت إلى توافق فلسطيني مصري ثنائي لإدارة معبر رفح مع قطاع غزة.
وقالت الفصائل في حينه إن معبر رفح فلسطيني- مصري ما يستدعي البحث عن صيغة توافقية مشتركة، لا تعيدنا إلى اتفاقية 2005 التي تعد انتهاكاً للسيادة الوطنية الفلسطينية وتعيدنا إلى دائرة الوصاية الأجنبية".
ولم يعمل معبر رفح وهو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة على العالم الخارجي سوى 14 يوما منذ بداية العام الجاري، كما أنه ظل مغلقا معظم الوقت طوال الأعوام الأربعة الماضية.
إرسال تعليق