قال رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار إنه لا مجال لفشل جهود إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة مهمة على طريق مشروعنا الوطني التحرري.
وبين السنوار خلال كلمته بلقاء نظمته حركته للوجهاء والمخاتير في قطاع غزة الثلاثاء، أن حماس منذ بداية العام وبعد إجرائها انتخاباتها الداخلية وضعت جملة من الأولويات.
وأوضح أن إحداها النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي أصابه الكثير من المشاكل والأضرار نتيجة عوامل وظروف جزء منها يتعلق بنا كفلسطينيين، مثل الانقسام وعدم قدرتنا على ترتيب بيتنا الوطني الفلسطيني، وجزء يتعلق بالظرف الاقليمي، بالإضافة إلى جملة من المواقف المتعلقة بالمنظومة الدولية.
وقال السنوار: "بدأنا في المصالحة وانطلقنا بها بكل قوة ليس بالتصريحات فقط بل مارسنا ذلك من خلال ممارسات عملية وقدمنا الكثير مما يسمى بالتنازلات لتحقيق المصالحة، وإنجاز هذا المشروع باعتباره خطوة كفاحية على طريق مشروع التحرير والعودة".
وشدد السنوار على أن وضع المصالحة يحتاج إلى تضافر جهود كل الفلسطينيين والعرب الحريصين على القضية الفلسطينية وعدم تحويله لما يشبه عملية التسوية ليستمر سنوات طويلة، وإنما نريد ان ننتهي من هذا الملف، ونريد من كافة قوى المجتمع الفلسطيني أن تعمل على طي هذه الصفحة بأسرع وقت ممكن.
وأشار إلى أن حركته طالبت الفصائل الوطنية مجتمعة وكذلك الأطر الشبابية ومنظمات المجتمع المدني والوجهاء والمخاتير أن يشكلوا لجان خاصة لتقوم بمهمتها في إسناد المصالحة.
وحذر من أن المخاطر التي تتربص بالمشروع الفلسطيني كبيرة، ونستطيع أن نسقط هذا المشروع الأمريكي الذي يستهدف قضيتنا والقدس عاصمتنا ورمز ثورتنا وفؤاد أمتنا النابض.
وأكد أن حركته تريد أن تحشد كل مواطن قوتنا على اختلاف مشاربنا وأحزابنا ودولنا وطوائفنا لنجتمع على صعيد واحد للدفاع عن قضيتنا الفلسطينية، وما لم تحتشد كل قوى شعبنا لإنجاح المصالحة فمن الصعب إنجاحها.
وقال: "نحن جادون لتحقيق المصالحة ولن نتراجع ولن نتردد، وليس هناك إمكانية للفشل"، مبينا أنه إذا ترك الموضوع بين فتح وحماس سيكون الحمل ثقيلا جدا، ولكن اذا اشتركت الفصائل والمجتمع المدني يتوزع الحمل ويكون من السهل واليسير أن يتحقق في أقرب وقت.
وجدد التأكيد على أن المقاومة بألف خير، وأن فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام يعدون العدة للدفاع عن القدس.
ونبه إلى أنه مطلوب منا كشعب فلسطيني أن نراكم القوة في شتى المجالات وأن نحقق مصالحة فلسطينية مبنية على الشراكة والتوافق وتحقق الوحدة الفلسطينية.
وأشار إلى أن العقوبات المفروضة على قطاع غزة تضرب في قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود، ومطلوب من الحكومة أن تقوم بإلغائها، لافتا إلى أنه يمكن حل الإشكاليات المتعلقة بالترهل في السلك الوظيفي بهدوء وبدون إرباكات.
وطالب السنوار بعقد الإطار القيادي الموحد للشعب الفلسطيني حسب اتفاق 2011 لأخذ قرارات لمواجهة المشروع الأمريكي والصلف والعنجهية الإسرائيلية.
إرسال تعليق