![]() |
| إسرائيل تصادق على قانون القومية اليهودية |
اقرت الحكومة الإسرائيلية، بعد ظهر اليوم، مشروعي 'قانون القومية' اللذين قدمهما عضوا الكنيست زئيف إلكين (ليكود) وأيليت شاكيد
ويهدف 'قانون القومية' إلى تعريف دولة إسرائيل كالدولة القومية للشعب اليهودي، وصياغة قيمها كدولة يهودية وديمقراطية استناداً إلى 'وثيقة الاستقلال'.
وقد صوت إلى جانب القانون 14 وزيراً، فيما عارضه 6 وهم وزراء حزب 'يش عتيد' ووزيرة القضاء تسيبي ليفني.
وقال نتنياهو في مستهل الجلسة: 'في دولة إسرائيل مساواة في الحقوق الفردية لكافة المواطنين. لكن الحقوق القومية هي للشعب اليهودي فقط. العلم، النشيد الوطني، حق الشعب اليهودي بالهجرة إلى الوطن ممنوحة لشعبنا في دولتنا الواحدة والوحيدة فقط. هناك من يريدون بأن تغلب الديمقراطية على اليهودية، وهناك من يريدون أن تغلب اليهودية على الديمقراطية. مبادئ القانون الذي أقدمه فيه مساواة بين القيمتين (اليهودية والديمقراطية) ويجب التعامل معهما بشكل متساو. هذه المبادئ هي ذاتها التي في وثيقة الاستقلال. لا أفهم أولئك الذين ينادون بدولتين لشعبين وفي الوقت نفسه يرفضون أن نرسي ذلك بقانون'.
وتابع: 'هم يهرعون للاعتراف بدولة قومية فلسطينية ويرفضون بشدة الدولة القومية اليهودية'.
واندلع عراك داخل جلسة الحكومة الإسرائيلية الأحد 23 نوفمبر/تشرين الثاني بين الوزراء بالإضافة إلى ملاسنات حادة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراء في حكومته بسبب قانون القومية.
وقال زعيم حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد إنه سيعارض مشروع القانون "السيء" كما وصفه. وأضاف لابيد أن مشروع القانون يخدم مصالح ضيقة مشيرا إلى ان نتنياهو يحاول من خلال مناقشته كسب الأصوات في الانتخابات الداخلية لحزب الليكود.
وكان نتنياهو أكد في وقت سابق أن القانون ضروري لتثبيت يهودية إسرائيل في ظل التغيرات الدولية والداخلية.
وأوضحت مصادر إسرائيلية إن نتنياهو سيكشف عن مشروع القانون، لكنه لن يطرحه للنقاش بهدف إفساح المجال للتصويت على قانونين آخرين لنواب من اليمين المتطرف ويختلفان عن مشروع قانون نتنياهو من حيث تغليبهما الطابع اليهودي للدولة على طابعها الديمقراطي ورفضهما منح العربية صفة اللغة الرسمية كما هو المتبع.
وتتوقع المصادر أن تصادق الحكومة على المشروعين ليتم طرحهما في الكنيست للتصويت.
ويرجح مسؤولون في الأحزاب اليمينية أن يقوم مقدمو المشروعين بسحبهما لاحقا لتلتف الحكومة حول تأييد مشروع القانون المعدل الذي سيطرحه نتنياهو.
تأتي هذه التطورات رغم تحفظ المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين على هذين القانونين بسبب مساسهما بالتوازن القائم بين الأسس الديمقراطية والطابع القومي لدولة إسرائيل.
من جهتها، أكدت وزيرة القضاء، زعيمة حزب "الحركة" تسيبي ليفني أنها ستعارض أي إجراء من شأنه المساس بالقيم الواردة في وثيقة استقلال دولة إسرائيل أو تغليب الطابع اليهودي للدولة على طابعها الديموقراطي، في إشارة نية ممثلي حزبها في الحكومة التصويت ضد القوانين المذكورة.
وكانت ليفني بصفتها رئيسة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع قررت في وقت سابق عدم المضي في إجراءات سن هذه القوانين، ما أثار غضب نتنياهو.

إرسال تعليق