كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" اليوم السبت، ان التدريبات الضخمة التي اجراها جيش الاحتلال الإسرائيلي في غور الأردن خلال الايام الماضية ، وانتهت أمس ، وحاكت الحرب في لبنان ، كانت أيضًا الاختبار الأول - للرمح – السلاح الجديد الذي كما قالت سيساعد القوات البرية على مواجهة آلاف أهداف حزب الله، في الحرب القادمة – وهو الصاروخ الأكثر دقة لسلاح المدفعية.
وجرى التدريب في غور الأردن لوحدة "غاعش" النظامية- وحاكى التدريب مناورة برية في جنون لبنان مقابل حزب الله، وقامت بتنفيذه الوحدة 7، في المدرعات. العنوان الرئيسي لهذا التدريب كان تجربة صاروخ "الرمح" الجديد في سلاح المدفعية، والقادر على إصابة الهدف بدقة عالية من مسافة تصل الى حتى 35 كلم، داخل دائرة يصل قطرها الى خمسة أمتار، ويحمل وزن 20 كغم من المواد المتفجرة (بواسطة جهاز جي. بي. اس)، وتصل وتيرة إطلاق النار الى مئات الصواريخ خلال دقائق معدودة. ويستطيع "الرمح" استبدال قسم كبير من المهام الملقاة على سلاح الجو، وبأسعار منخفضة جدًا. أما الهدف الذي تمّ تحديده للصاروخ فهو إصابة مبنى مؤلف من طابقين أو استهداف انسان من مسافة كهذه. هذا يعني أنّ الصاروخ سيكون فعالاً في الحرب داخل مناطق مدنية مكتظة بالسكان.
ويتم اطلاق "الرمح" عن منصة M-270، ويتوقع ان يحمل الصاروخ رأسًا حربية، تزن حتى 20 كغم. في سلاح المدفعية يقولون إنّ الصاروخ الجديد يناسب الحرب داخل المدن، أيضًا بفضل الزاوية التي يصل منها إلى الهدف "من الأعلى" بخلاف الصاروخ الذي يصيب بشكل مسطح ولا يستطيع المس بأهداف مخفية، أو بدلاً من ذلك، لا يستطيع التسبب بضرر كبير نسبيًا في المنطقة المستهدفة. وبمساعدة هذه القدرة، التي يمكن وصفها بأنها نوع من القنابل المصغرة، يمكن السيطرة على حجم الضرر.
وسعر كل صاروخ رمح يقدّر بنحو 200 الف شيكل.
في الأسبوع الأخير، فقط، أجريت ثلاث تدريبات ضخمة بشكل متزامن، ويدعي الجيش بشكلٍ رسمي أنّ الحديث يجري عن برنامج أقر سلفًا، وفق الرسم البياني للتدريب السنوي، ولكن، مع ذلك لا يمكن نفي الافتراض بأن الجيش يقوم بزيادة استعداداته هذه، في أعقاب التطورات الأخيرة في المنطقة الشمالية، في سوريا ولبنان.
